شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
أتطوَّع شيئًا، ولا أنقُص مما فرض الله عليّ شيئًا. فقال رسول الله ﷺ: «أفلحَ إنْ صدَق» أو «دخل الجنةَ إن صدَق» متفق عليه (١).
وعن أنس بن مالك قال: فُرِضَت الصلاةُ على النبيِّ ﷺ ليلةَ أسرِي به خمسين، ثم نُقِصَت حتى جُعِلت خمسًا، ثم نودي: يا محمَّدُ إنه لا يُبدَّل القولُ لديَّ، وإنَّ لك بهذه الخمس خَمْسِين. رواه أحمد والنسائي والترمذي وصحَّحه (٢).
ومعناه في «الصحيحين» من حديث مالك بن صعصعة (٣) وغيره مثل حديث معاذ بن جبل لما قال النبي ﷺ: «أَعلِمْهم أنَّ الله افترضَ عليهم خمسَ صلوات في اليوم والليلة» (٤)، وحديث ضِمام بن ثعلبة (٥).
وهي [٢١١/ب] واجبة على كلِّ مسلم عاقل (٦) بالغ ــ لأن هذه شروط التكليف بالشرائع ــ على أيِّ حال كان، من صحة أو سقم، أو خوف أو أمن (٧)، أو إقامة أو سفر ــ والأدلّة (٨) الدالَّة على وجوبها في هذه الأحوال عمومًا