شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٩
تُجعَل هذه الأفعال جزءًا من المسمَّى ولا مفهومة من نفس الاسم. وكلا القولين طرفٌ، وخيار الأمور أوسطها (١).
وبهذا التقرير، فقولُ (٢) من يقول: هي منقولة، أقرب إلى الصواب. وكذلك أيضًا بتقدير أن يُعنى بالنقل (٣) تخصيصُها ببعض معانيها. وهي في ذلك أبلغ من تخصيص أهل العرف الاسمَ ببعض معانيه كالدابَّة والنجم، لأنَّ ذلك التخصيص (٤) كان معلومًا، بخلاف ما كان من خصائص الصوم والصلاة (٥) والزكاة، فإنه لم يكن معروفًا معناه، ولا دلالة اللفظ على غيره (٦). وقد اتفقوا على أن الصلاة المشروعة بعد بيان النبي (٧) ﷺ صارت هي المفهومة (٨) من لفظ «الصلاة» في الكتاب والسنَّة. ومن ادَّعى بعد ذلك أنها (٩) تُصْرَف إلى مجرَّد المعنى اللغوي، فقد غلِط (١٠).