Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٤٩٧

وأجزأتك صلاتك» وقال للذي أعاد: «لك الأجر مرَّتين» (١).

ولأنه أدَّى فرضه كما أُمِر، فلم يلزمه إعادة، كما لو وجد الماء بعد الوقت. لكن إن أعاد في الوقت فهو مستحَبٌّ في أحد الوجهين، للحديث الذي ذكرناه؛ ولأن من العلماء من يوجب الإعادة. وفي الآخر: لا تستحبُّ، كما للمستحاضة (٢) إذا انقطع دمها في الوقت بعد الصلاة، وللماسح على الخفين. [١٦٢/ب] فأمَّا إذا وجد الماء بعد الوقت، فلا تشرع الإعادة.

والأفضل تأخير التيمم إلى آخر الوقت، وأن لا يزال يطلبه حتى يخاف فوت الوقت. نصَّ عليه، لقول رسول الله ﷺ: «إذا أجنَب الرجلُ في السفر تلوَّم (٣) ما بينه وبين آخر الوقت، فإن لم يجد الماء تيمَّم» رواه أبو حفص (٤). ولأن التأخير جائز من غير كراهة، فإذا كان لتحصيل فضيلة