Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٤١١

قالت: كان رسول الله ﷺ لا يتوضَّأ بعد الغسل. رواه الخمسة (١) (٢).

أما المسألة الثانية، وهي: إذا تيمَّم للحدثين والنجاسة على بدنه، فإنَّه يجزئ عن جميعها في المشهور. وإن نوى بعضها فليس له إلا ما نوى، لأنَّ التيمُّم لا يرفع الحدث، وإنما يبيح فعلَ الصلاة مع قيام مانعها، فلا يستبيح فعلَ الفرض بنية النفل. ولأنه إذا اغتسل لأحد الحدثين لم يرتفع الآخر، فأَنْ لا يجزئ التيمُّمُ لأحدهما عن الآخر أولى وأحرى.

وإذا اجتمعت عليه أحداث كبرى مثل أن يجامع ويحتلم، أو تكون المرأة حائضًا جُنبًا؛ أو صغرى مثل أن ينام ويخرج منه نجاسات ويمسَّ النساء= فنوى بطهارته عن جميعها أجزأه.

وإن نوى بطهارته عن إحداها ارتفعت جميعُها عند القاضي وغيره، لأنها أحداثٌ توجب طهارةً من نوع واحد، فكفَت النية عن أحدها؛ كما لو تكرَّر منه الحدث من جنس واحد، ونوى عن شيء منه. وقال أبو بكر: لا يرتفع إلا ما نواه؛ إذا لم يدخل الأصغر في الأكبر بدون النية، فالنظير مع النظير أولى؛