Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣٤٧

هذين النوعين، والوضوءُ المقرون بالصلاة هو وضوءها لا غير.

ورابعها: أن جابر بن سمرة ــ[و] (١) هو راوي الحديث ــ قد فهم (٢) منه وضوءَ الصلاة، وأوجَبه، وهو أعلم بمعنى ما سمع.

وهذه الوجوه مع غيرها كما يقال في مسِّ الذكر.

وخامسها: أنه فرَّق بينه وبين لحم الغنم ناهيًا عن الوضوء من لحم الغنم، أو مخيِّرًا بين الوضوء وتركه؛ وقد اجتمع الناس على استحباب غسل الفم واليد من لحم الغنم. وقد قال (٣) ﷺ: «من بات وفي يده غَمَرٌ (٤) [ولم يغسله، فأصابه شيء] (٥) فلا يلومَنَّ إلا نفسه» (٦).

فكيف يأذن في ترك غسل اليد والفم من لحم الغنم، وهو يلوم (٧) من ترك ذلك؟

قال أصحابنا: ما كان من المأكولات له رائحة أو زُهومة ونحو ذلك، فيستحَبُّ غسلُ اليد والفم منه. وأمّا ما ليس له شيء من ذلك كالخبز والتمر (٨)،