Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢٦١

بالتلحِّي، ونهى عن الاقتعاط (١). قال أبو عبيد: أصل هذا الحديث في لبس العمائم. إذا لاثها المعتمُّ على رأسه، ولم يجعلها تحت حنكه، قيل: اقتعَطَها فهو المنهي عنه. وإذا أدارها تحت الحنك قيل: تلحَّاها تلحِّيًا (٢)، فهو المأمور به.

وروى أبو حفص العكبري عن جعدة بن هبيرة قال: رأى عمر بن الخطاب رجلًا يصلي، وقد اقتعط بعمامته، فقال: ما هذه العمامة الفاسقية؟ ثم دنا منه، فحلَّ لَوْثًا من عمامته، فحنَّكه بها، ومضى (٣).

وروى أبو محمد الخلال بإسناده عن طاوس في الرجل يلوي العمامة على رأسه ولا يجعلها تحت ذقنه، قال: تلك عِمَّة الشيطان (٤).

وعن الحسن أنه بينما هو يطوف بالبيت إذ أبصر على رجل عمامة قد اعتمَّ بها، ليس تحت ذقنه منها شيء، فقال له الحسن: ما هذه الفاسقية؟ (٥).