Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٥/ ٣٨٨

وأما الإحرام: فقد عدَّه المصنف ﵀ من الواجبات على ما تقدم من التفسير، أنه يعني به اجتناب المحظورات مع قصد الحج من الميقات المشروع.

وأما النية نية الاعتمار فلا بدّ منها، وقد تقدَّم وجهُ أن الإحرام من الحلّ ركن في العمرة، لأنه لولا ذلك لكان كل طائف معتمرًا. وقد تقدم معنى قول من يعدُّ الإحرام مطلقًا من الأركان، ومن يعدُّه شرطًا.

أما السعي والحلق: فعلى ما تقدم، إلا أن الحلق في العمرة ... (١).

وقال ابن عقيل: السعي في العمرة ركن، لا نعرف فيه رواية أخرى بخلاف الحج؛ لأنها أحد النسكين، فلا يُجتَزأ (٢) فيها بركنين كالحج، فإن هناك دخل الوقوف.

يعني أن فيها الإحرام والطواف، فلا بدَّ من ثالثٍ وهو السعي. وعامة أصحابه على أن حكمها في العمرة كحكمها في الحج.

وأما الحلق: فإن عامة النصوص عن أحمد (٣) أنه لا يجوز له الوطء قبل الحلاق، وأنه إذا وطئ قبله فأكثر الروايات عنه أن عليه دمًا، وفي بعضها قال: الدم لهذا كثير.