Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٥/ ٣٥٠

إلا أنه قال: في وجه السَّحَر.

وهذا قول القاضي (١) ومن بعده من أصحابنا، لما روي عن عائشة قالت: أرسل النبي ﷺ بأم سلمة ليلةَ النحر، فرمَتِ الجمرة قبل الفجر، ثم مضتْ، فأفاضت، وكان ذلك اليومُ [اليومَ] (٢) الذي يكون رسول الله ﷺ ــ تعني ــ عندها. [ق ٣٧١] رواه أبو داود (٣).

وفي رواية لابن أبي حاتم (٤): عن هشام بن عروة عن أبيه عن أم سلمة قالت: قدَّمني النبي ﷺ فيمن قدَّم من أهله ليلةَ المزدلفة، قالت: فرميتُ الجمرة بليلٍ، ثم مضيتُ إلى مكة، فصلَّيتُ بها الصبحَ، ثم رجعتُ إلى منًى».

قالوا: ومن المنزل إلى مكة نحو من سبعة أميال وأكثر (٥)، ومن موقف الإمام بعرفة إلى باب المسجد الحرام بَريدٌ، اثنا عشر ميلًا. ومن يسير إلى منًى، ويرمي الجمرة، ويطوف للإفاضة، ثم يصلّي الصبح= لا يقطع سبعةَ أميال إلا أن يكون أفاضَ بليلٍ.