شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وفي حديث أبي ذر في قصة إسلامه: فقال ــ يعني النبي ﷺ ــ: «متى كنتَ هاهنا؟» قال: قلت: كنتُ هاهنا منذ ثلاثين بين ليلة ويوم، قال: «فمن كان يُطعِمك؟» قال: قلت: ما كان لي طعام [ق ٣٥٥] إلا ماء زمزم، فسمِنتُ حتى تكسَّرتْ عُكَنُ بطني، وما أجد على بطني سَخْفَةَ جوعٍ، قال: «إنها مباركة، [إنها طعامُ طُعْمٍ] (١)» رواه مسلم (٢)، ورواه الطيالسي (٣) وزاد فيه: «وشفاء سُقْمٍ».
وعن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: كنت عند ابن عباس جالسًا، فجاءه رجل، فقال: من أين جئتَ؟ قال: من زمزم، قال: فشربتَ منها كما ينبغي؟ قال: وكيف؟ قال: إذا شربتَ منها (٤) فاستقبل القبلة (٥)، واذكر اسم الله، وتنفَّسْ ثلاثًا، وتضلَّعْ منها، فإذا فرغتَ فاحمد الله ﷿، فإن رسول الله ﷺ قال: «إن آية ما بيننا وبين المنافقين لا يتضلَّعون من زمزم». رواه ابن ماجه (٦).
وعن عكرمة قال: كان ابن عباس إذا شرب من زمزم قال: «اللهم إني