شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ذَلِكَ صِيَامًا﴾، وعَدْلُ الصدقة من الصيام في كتاب الله أن يُصام عن طعام كل مسكين يومٌ، كما أن عَدْل الصيام من الصدقة أن يُطعَم عن كل يوم مسكين؛ قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾، ثم قال: ﴿فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ [المجادلة: ٤]، وقال: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤]، وذلك لأن طعام مسكين (١) كصوم يوم.
ولأن النبي ﷺ جعل في بيض النعامة صومَ يومٍ أو إطعامَ مسكين، وكذلك أصحابه.
وفي مقدار طعام المسكين الذي يُصام عنه يوم روايتان، ذكرهما ابن أبي موسى (٢) و .... (٣):
إحداهما: نصف صاع، على ما ذكره في رواية حنبل والأثرم (٤)؛ لأنه مأثور عن ابن عباس (٥).
والثانية: مد، قال في رواية ابن منصور (٦): إذا كان جزاء الصيد مدّ