شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
اليربوع بجَفْرة.
ورواه ابن عيينة عن أبي الزبير عن جابر قال: حكم عمر ﵀: في الضبع شاة (١)، وفي الظبي شاة، وفي الأرنب عَناق، وفي اليربوع جَفْرة (٢). ومعلوم أنه ما (٣) حكم بذلك إلا مع حَكَمٍ آخر.
وعن محمد بن سيرين: أن رجلًا جاء إلى عمر بن الخطاب فقال: إني أجريتُ أنا وصاحبٌ لي فرسين نستبق إلى ثُغْرةِ ثَنيَّةٍ (٤)، فأصبنا ظبيًا ونحن مُحرِمان، فماذا ترى؟ فقال عمر لرجل إلى جنبه: تعالَ حتى نحكم أنا وأنت. قال: فحكما عليه بعَنْزٍ. فولَّى الرجل وهو يقول: هذا أمير المؤمنين لا يستطيع أن يحكم في ظبي حتى دعا رجلًا حكمَ معه. فسمع عمر قول الرجل، فدعاه فسأله: هل تقرأ سورة المائدة؟ فقال: لا، قال: فهل تعرف هذا الرجل الذي حكم معي؟ فقال: لا، فقال: لو أخبرتَني أنك تقرأ سورة المائدة لأوجعتُك ضربًا. ثم قال: إن الله يقول في كتابه: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥]. وهذا عبد الرحمن بن عوف. رواه مالك (٥).
وعن قَبيصة بن جابر قال: خرجنا حجّاجًا فكثر مِراءُ القوم أيهما أسرع