Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٧١٣

قدميها، فإنها لو أُمرتْ بلبس النعلين (١)، أيضًا فإن يديها تظهر غالبًا، فسترهما بالقُفَّاز ونحوه صونٌ لهما في حال الإحرام، فلم يجزْ.

وقد سلك بعض أصحابنا (٢) في ذلك طريقة؛ وهو (٣) أن اليدين ليسا من العورة، فوجب كشفهما كالوجه، وعكسه القدمان وسائر البدن، وذلك لأن العورة يجب سترها بخلاف ما ليس بعورة. ومن سلك هذه الطريقة جوَّز لها أن تصلِّي مكشوفة اليدين.

وهذه الطريقة فيها نظر لوجوه:

أحدها: أن اليدين لا يجب كشفهما، ولا يحرم تعمُّدُ تخميرِهما بما لم يصنع على قدرهما بالإجماع، فإن لها أن تقصد إدخال اليد في الكمّ وفي الجيب من غير حاجة، ولو كان مطلق الستر حرامًا إلا لحاجة لما جاز ذلك.

الثاني: أن كون الوجه واليدين ليسا بعورة لا يبيح إبداءهما للرجال بكل حال، وكون العضد والساق عورة لا يوجب سترهما في الخلوة، وإنما يظهر أثر ذلك في الصلاة ونحوها (٤).

* * * *