Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٦٢٦

وعن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: لا يَنكِح ولا يخطب على نفسه ولا على غيره (١). رواهما مالك وغيره.

وعن الحسن أن عليًّا قال: من تزوّج وهو محرم نزعنا منه امرأته ولا نُجِيز نكاحه. رواه ابن أبي عروبة وأبو بكر النيسابوري من حديث قتادة عنه (٢).

وعن شَوذَب مولى زيد بن ثابت أنه تزوّج وهو محرم، ففرَّق بينهما زيد بن ثابت. رواه عبد الله بن أحمد (٣)، وقال: قرأت على أبي: يتزوج المحرم؟ قال: لا يتزوج، قال: يُروى عن عمر وعلي: يُفرَّق بينهما، وزيد بن ثابت قال: يُفرَّق بينهما، وابن عمر قال: لا يَنكح ولا يُنكح. وروي عن عثمان بن عفان عن النبي ﷺ قال: «لا يَنكِح المحرم ولا يُنكِح».

وهؤلاء أكابر الصحابة [ق ٢٧٠] لم يُقدِموا على إبطال نكاح المحرم والتفريق بينهما إلا بأمر بيّنٍ وعلمٍ اطلعوه ربما يخفى على غيرهم، بخلاف من نُقِل عنه إجازة نكاح المحرم، فإنه يجوز أن يبني على استصحاب الحال.

فإن قيل: فقد روى ابن عباس أن النبي ﷺ تزوَّج ميمونة وهو محرم. رواه