وإنما تحصل السنَّة بإسباغ كلَّ مرة، فإن لم يُسبغ بالأولى كانت الثانية تمامًا لها. ولهذا جاء عن علي ﵁ لمَّا حكى وضوء النبي ﷺ: أخذ غرفةً رابعةً لوجهه (١).
فأما الزيادة على ثلاث سابغات، والزيادة من الماء على قدر الحاجة، فمنهيٌّ عنها (٢)، لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ، فسأله عن الوضوء، فأراه ثلاثًا ثلاثًا، وقال: "هذا الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدَّى وظلَم" رواه أحمد والنسائي وابن ماجه (٣).
وعن عبد الله بن عمرو (٤) أن رسول الله ﷺ مرَّ بسعد، وهو يتوضأ،