شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وعن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يُحرم غسلَ رأسه بخِطْميٍّ وأُشْنانٍ (١)، ودهنَه بزيتٍ غير كثير (٢).
وعن ابن عمر ﵄ قال: من السنة أن يغتسل (٣) إذا أراد أن يحرم، وإذا أراد أن يدخل مكة. رواهما الدارقطني (٤).
ورَوى أيضًا (٥) عن ابن عباس ﵄ قال: اغتسل رسول الله ﷺ ثم لبس ثيابه، فلما أتى ذا الحليفة صلَّى ركعتين، ثم قعد على بعيره، فلما استوى به على البيداء أحرم بالحج. وفيه يعقوب بن عطاء بن أبي رباح، وقد تُكلِّم فيه.
وأما الحائض والنُّفَساء فروى خُصيف عن مجاهد وعكرمة (٦) وعطاء عن ابن عباس رفع الحديث إلى النبي ﷺ: «أن النُّفَساء والحائض تغتسل وتُحرِم وتقضي المناسك كلها، غير ألا تطوف بالبيت». وفي لفظٍ: أن النبي ﷺ قال: «الحائض والنفساء إذا أتيا على الوقت تغتسلانِ وتُحرمانِ وتقضيانِ