Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ١٨٣

إنما ثبتت بتوقيت عمر ﵁ اجتهادًا، ثم انعقد الإجماع على ذلك؛ لما روى ابن عمر قال: لما فُتِح هذان المصران أتوا عمر بن الخطاب فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن رسول الله ﷺ حدَّ (١) لأهل نجد قرنًا، وإنه جَوْرٌ عن (٢) طريقنا، وإنا إن أردنا أن نأتي قرنًا شقَّ علينا، قال: «فانظروا حَذْوَها من طريقكم»، قال: فحدَّ لهم ذات عرق. رواه البخاري (٣).

فهذا يدل على أنها حُدَّتْ بالاجتهاد الصحيح؛ لأن من لم يكن على طريقه ميقات فإنه يُحرِم إذا حاذى أقرب المواقيت إلى طريقه، وهم يحاذون قرنًا (٤) إذا صاروا بذات عرق، ولو كانت منصوصة لم يحتج إلى هذا، وأحاديث المواقيت (٥) لا تعارض هذا.

فعلى هذا هل يستحب الإحرام من العقيق؟ ... (٦).

والأول هو الصواب، لما ذكرناه من الأحاديث المرفوعة الجياد الحسان التي يجب العمل بمثلها، مع تعددها، ومجيئها مسندةً ومرسلةً من وجوه شتى (٧).