Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ١٧٤

وذكر بعض (١) أصحابنا رواية أخرى أنه يجوز أن يبدأ بالنفل قبل الفرض، وبالنذر قبل حجة الإسلام تخريجًا من المسألة قبلها، ومن جواز الابتداء بالنفل على إحدى الروايتين في الصوم والصلاة، ومن كونه قد نص على أن الفرض لا يجزئ إلا بتعيين النية.

ووجه الأول: ما اعتمده أحمد من إجماع الصحابة ﵃، وقد سئل عمن حج في نذره ولم يكن حج حجة الإسلام، فقال (٢): كان ابن عباس يقول: يجزئه عن حجة الإسلام (٣)، وقال ابن عمر: هذه حجة الإسلام أوفِيْ بنذرك (٤). فقد اتفقا على أنه إذا نوى النذر لا بد أن يقع عن حجة الإسلام.

وأيضًا ما تقدم (٥) من أن الحج واجب على الفور، أو أنه يتعين بشهود المشاعر، فإن مأخذ هذه المسألة والتي قبلها واحد.

وأيضًا فإن الحج مدته طويلة، ولا يبلغ إلا بكلفة ومشقَّة، ولا يُفعَل في العام إلا مرة، ففي تقديم النفل على الفرض تغريرٌ به وتفويتٌ، بخلاف