Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ١١٦

وكذلك الأعرابي الذي جاء من أهل نجدٍ ثائرَ الرأس (١)، الذي قال: لا أزيد على هذا ولا أنقصُ منه، إنما ذكر له النبي ﷺ الصلاة والزكاة والصوم.

وكذلك الذي أوصاه النبي ﷺ بعملٍ يُدخِله الجنة، أمره بالتوحيد والصلاة والزكاة وصوم رمضان (٢).

وقد تقدمت هذه الأحاديث في أول الصيام، مع أنه قد ذكر ابن عبد البر (٣) أن (٤) قدوم وفد عبد القيس كان سنة تسع. وأظنه وهمًا، ولعله سنة سبع؛ لأنهم قالوا: إن بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر. وهذا إنما يكون قبل فتح مكة.

وأما ذكر الحج في حديث ضِمام بن ثعلبة في بعض طرقه (٥)، فقد (٦) تقدم اختلاف الناس في وفود ضِمام (٧)، وبينا أن الصواب أنه إنما وفد سنة تسع، فيكون الحج إنما فُرض سنة تسع، وهذا يطابق نزول الآية في تلك السنة. وهذا شبيه بالحق فإن سنة ثمان وما قبلها كانت (٨) مكة في أيدي الكفار، وقد غيَّروا شرائع الحج، وبدَّلوا دين إبراهيم ﵇، ولا يُمكِن مسلمًا أن يفعل الحج إلا على الوجه الذي يفعلونه، فكيف يَفرِض الله على