Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٦١

إذا (١) كان معه نفقة تبلِّغه إلى مكة ويرجع (٢)، ويُخلِّف نفقةً لأهله ما يكفيهم حتى يرجع.

وكذلك ذكر ابن أبي موسى (٣): السبيل هي (٤) الطريق السالكة (٥) والزاد والراحلة المبلِّغان إلى مكة، وإلى العود إلى منزله، مع نفقة عياله لمدة سفره. ولم يعتبر وجود ما ينفقه بعد الرجوع.

وهذا محمول على من له قوة على الكسب؛ لأن أحمد (٦) وابن أبي موسى (٧) صرَّحا بأنه لا يلزمه بيع المنازل التي يُؤجِرها لكفايته وكفاية عياله، وإنما يبيع ما يَفضُل (٨) عن كفايته وكفاية عياله، ولا بدَّ أن يترك لعائلته الذين يجب عليه نفقتهم ما يكفيهم مدةَ ذهابه ورجوعه؛ لأن وجوب النفقة آكدُ، ولهذا يتعلق بالكسب بخلاف الحج؛ ولأن النبي ﷺ قال: «كفى بالمرء إثمًا أن يُضيِّع من يَقُوت». رواه أبو داود (٩).