Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٤٦

ولو لم يبذل له الابن فهل يجب عليه أن يأخذ من ماله ما يحج؟ فإن الجواز لا شك فيه عندنا، وذلك لِمَا روى عبد الله بن عباس عن الفضل بن عباس أن امرأة من خَثْعم قالت: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير، عليه فريضة الله في (١) الحج، وهو لا يستطيع أن يستوي على ظهر بعيره، فقال النبي ﷺ: «فحُجِّي عنه». رواه الجماعة إلا أبا داود والترمذي (٢)، وهو ... (٣).

وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: وقف النبي ﷺ بعرفة، وذكر الحديث إلى أن قال: ثم أتته امرأة شابة من خثعم، فقالت: إن أبي شيخ كبير قد أَفْنَدَ، وقد أدركته فريضة الله في الحج، فهل يُجزِئ أن أحج عنه؟ قال: «نعم، فأدِّي عن أبيك». قال: ولَوى عنقَ الفضل، [ق ١٤٤] فقال له العباس: يا رسول الله، ما لك لويتَ عنق ابن عمك؟ قال: «رأيت شابًّا وشابةً، فخِفْتُ الشيطان عليهما». وفي لفظٍ: فهل يُجزِئ عنه أن أؤدي عنه؟ قال: «نعم، فأدِّي عن أبيك». وفي لفظٍ: إن أبي كبير وقد أفند، وأدركته فريضة الله في الحج، ولا يستطيع أداءها، فيُجزِئ عنه أن أؤدِّيها؟ قال: «نعم». رواه في حديث طويل أحمد والترمذي (٤)، وقال: حديث حسن صحيح، لا نعرفه من حديث علي إلا من هذا الوجه. وقد روى بعضَ الحديث الطويل أبو داود وابن ماجه (٥).