Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٢٦

يعتمرون في كل يوم يطوفون بالبيت، فمن أراد منهم أن يعتمر (١) خرج إلى التنعيم أو تَجاوز الحرم.

وقال في رواية الميموني (٢): ليس على أهل مكة عمرة، وإنما العمرة لغيرهم، قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، إلا أن ابن عباس قال: «يا أهل مكة، من أراد منكم العمرة فليجعل بينه وبينها بطن محسِّر» (٣).

وإذا أراد المكي وغيره العمرة أهلَّ من الحلّ، وأدناه التنعيم. ولأصحابنا في هذا ثلاث (٤) طرق:

أحدها (٥): أن المسألة رواية واحدة بوجوبها على المكي وغيره، وأن قوله «ليس عليهم متعة» يعني في زمن الحج، لأن أهل الأمصار غالبًا إنما يعتمرون (٦) أيام الموسم، وأهل مكة يعتمرون في غير ذلك الوقت. قاله القاضي قديمًا، قال: لأنه قد (٧) قال: «لأنهم يعتمرون في كل يوم يطوفون بالبيت». وهذه طريقة ضعيفة.

الثانية: أن في وجوبها على أهل مكة روايتين، لأنه أوجبها مطلقًا في