شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
جلوسٌ مع النبي ﷺ في المسجد إذ دخل رجل على جملٍ، ثم أناخَه في المسجد، ثم عقَلَه، ثم قال: أيكم محمد؟ والنبي ﷺ متكئٌ بين ظَهْرانَيْهم، فقلنا: هذا الرجل الأبيض المتكئ. فقال له الرجل: ابنَ عبد المطلب؟ فقال له النبي ﷺ: «قد أجبتُك»، فقال الرجل: إني سائلُك فمشدِّدٌ عليك في المسألة، فلا تَجِدْ عليّ في نفسك. فقال: «سَلْ عمّا بدا لك». فقال: أسألك بربك وربِّ من قبلك آللهُ أرسلك إلى الناس كلهم؟ قال: «اللَّهم نعم». قال: أَنشُدك بالله آللهُ أمرك (١) أن تصلِّي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟ قال: «اللّهم نعم». قال: أَنشُدك بالله آلله أمرك أن تصوم هذا الشهر من السنة؟ قال: «اللّهم نعم». قال: أَنشُدك بالله آللهُ أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتَقْسِمها على فقرائنا؟ فقال النبي ﷺ: «اللَّهم نعم». فقال الرجل: آمنتُ بما جئتَ به، وأنا رسولُ مَن ورائي من قومي، وأنا ضِمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر». رواه الجماعة (٢) إلا مسلمًا والترمذيّ (٣)، عن إسماعيل وعلي بن عبد الحميد (٤)،
وقال: رواه سليمان عن (٥) ثابت عن أنس عن النبي ﷺ مثله.