شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٤/ ٤
ومعلومٌ أنه إنما يُقصَد ويُؤتى ما (١) يُعَظَّم ويُعتقد الانتفاع به، وإذا (٢) كان كذلك فلا بدَّ أن يكثر اختلافُ الناس إليه، فلذلك (٣) يقول بعض أهل اللغة (٤): الحج القصد، ويقول بعضهم: هو القصد إلى من يعظم، ويقول بعضهم: كثرة القصد إلى من يُعظِّمه. ورجل محجوج، ومكان محجوج، أي مقصودٌ ومَأْتِيٌّ (٥). ومنه قوله (٦): [ق ١٣٦]
وأشهدُ من (٧) عوفٍ حلولًا كثيرةً ... يَحُجُّون سِبَّ الزِّبرِقانِ المُزعْفَرا
قال ابن السكِّيت (٨): يقول: يُكثِرون (٩) الاختلافَ إليه.
وقوله (١٠):
قالت تغيَّرتمُ بعدي فقلتُ لها ... لا والذي بيتُه يا سَلْمُ محجوجُ