Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٢١

"لقد علَّمكم نبيُّكم كلَّ شيء حتى الخِراءة. فقال سلمان: أجل؛ نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول [أو أن نستنجي باليمين أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار] (١)، أو نستنجي برجيع أو بعظم (٢). رواه مسلم وغيره (٣).

ولا يستعين بيمينه في ذلك، إلا أن يحتاج إلى ذلك. أما مسح الدبر فلا حاجة فيه إلى الاستعانة باليمين. وأما (٤) مسح القبل فيستغني عنها بأن يقصد الاستجمار بجدار أو موضع ناتئٍ (٥) أو حجر ضخم ونحو ذلك، مما لا يحتاج إلى إمساكه. فإن اضطُرَّ إلى الحجارة الصغار أو الخِرَق (٦) ونحوها جعَلَ الحجرَ بين عَقِبَيه أو بين أصابعه إن أمكن، وتناول ذكره بشماله فمسحه بها. فإن شقَّ عليه ذلك فله الاستعانة باليمين، كما له أن يستعين بها في صبِّ الماء، وكما لو كان أقطع اليسرى.

وهل يمسك ذكرَه بشماله، والحجرَ بيمينه، أو بالعكس؟ على وجهين، أصحُّهما الأول. وبكلِّ حال تكون اليسرى هي المتحركة، لأن الاستجمار إنما يحصل بالحركة. ولو استنجى بيمينه صحَّ مع الكراهة.