وعنه: يحرم الاستقبال فيهما دون الاستدبار، لما روى ابن عمر قال: رَقِيتُ يومًا على بيت حفصة، فرأيت النبي ﷺ على حاجته مستقبلَ الشام مستدبرَ الكعبة. متفق عليه (١). فهذا يبيح الاستدبار، فيبقى الاستقبال على ظاهر النهي.
ووجه الأول: حديث ابن عمر المذكور. وعن عِرَاك بن مالك أن عائشة قالت: ذُكِر لرسول الله ﷺ أن ناسًا كرهوا أن يستقبلوا القبلةَ بفروجهم، فقال: "أوَقد فعلوها؟ حوِّلوا مقعدتي قِبلَ القبلة". رواه أحمد وابن ماجه (٢).
وروى أبو داود (٣) عن مروان الأصفر قال: رأيتُ ابن عمر أناخ راحلته مستقبلَ القبلة يبول إليها، فقلت: يا أبا عبد الرحمن أليس قد نُهي عن هذا؟