شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وإن كان في غير رمضان، لم يلزمه المضيّ فيه، سواء كان نفلًا أو نذرًا معينًا أو مِن (١) صومٍ متتابع، كصوم كفّارة الظهار والقتل. ولا ينقطع تتابُعه بالأكل فيه بعد ذلك، هكذا ذكر ... (٢)
وذلك لأن الله تعالى يقول: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧].
وهذا أكَلَ بعد أن تبيّن بياضُ النهار من سواد الليل، أو لم يتمّ صيامَه إلى الليل (٣).
لِما روى عليُّ بن حنظلة (٤)، عن أبيه قال: كنّا مع عمر بن الخطاب في شهر رمضان، فلما غابت الشمسُ فيما يرون، أفطَرَ بعضُ (٥) الناس فقال رجل: يا أمير المؤمنين، هذه الشمس بادية. فقال (٦): «أعاذنا الله من شرِّك، ما بعثناك راعيًا للشمس». ثم قال: «مَن أفطر منكم، فليصم يومًا مكانه» (٧).