Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ١٩٣

ثم لا يخلو إما أن تكون والدةً أو ظئرًا بأجرة أو غيرها.

فأما الأم فقال ... (١) إن قبل غيرها (٢)، وقدرت أن تَسْتأجر له، أو كان له مال تَستأجر منه، فلتفعل ذلك ولتصم، وإلا جاز لها الفطر.

وهذا فيما إذا كان الخوف على نفسها، أما إذا خيف عليه ... (٣)

وأما الظئر التي ترضعُ ولدَ غيرِها بأْجْرة أو بدونها، فذكر ابن عقيل: أنها تستبيح الإفطارَ كاستباحته لولدها، لأنه أكثر ما فيه أنه نوعُ ضررٍ لأجل المشاقّ، فهو كالمسافر في المضاربة يستبيحُ بسفره ما يستبيح بالسّفَر لنفسه. وطردُه العملُ في الصنائع الشاقّة إذا بلغت منه الجهد.

والكفّارة في حال [المشقة] (٤) التي تُبيح في حقّ نفسه أباحت في حقّ غيره، وإن لم تبلغ المشقّةُ إلى حدّ إباحة الإفطار، لم يُبَح في حقّه ولا في حقّ غيره.

ومَن لم يمكنه إنجاءُ شخصٍ من الهَلَكَة إلا بالفطر، مثل أن يكون غريقًا أو يريد أحدٌ أن يقاتله ... (٥)