شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٧٦
فأما إن احتيج إلى نفس الفضة بأن لا يقوم غيرها مقامها، فيباح (١) وإن كان كثيرًا، ولو كان من الذهب (٢).
وثالثها: اليسير لغير حاجة، كحلقة الإناء، فيحرُم في المنصوص لما ذكرنا، ولأن ابن عمر كان يكره الإناء فيه حلقةٌ من فضة (٣). وقيل: يباح مطلقًا. وقيل: يباح منه ما لم يباشرها بالاستعمال كرأس المُكحُلة وتحلية الدواة والمِقلمة.
وأما المضبَّب بالذهب فحرام مطلقًا لما روت أسماء بنت يزيد قالت: قال رسول الله ﷺ: "لا يصلح من الذهب شيء، ولا خَرْبَصِيصةٌ" [٢٤/أ] رواه أحمد (٤). وهي مثل عين الجرادة.
فأما يسيره في اللباس، ففيه وجهان يومئ إليهما. وقيل: يباح حلية السلاح دون حلية اللباس، وقد أومأ إليه أيضًا.