Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ١٢٢

المسلمين». رواه أبو حفص (١).

وعن مسروق ومالك (٢): أنهما دخلا على عائشة في اليوم الذي يُشَكّ فيه، فقالت للجارية: «خوضي لهما سويقًا فإني صائمة. فقالا: إن الناس يرون أنه الأضحى. فقالت: إنما الأضحى إذا ضحّى الإمامُ هو وعُظْمُ (٣) الناس». رواه الفريابي (٤).

وهذا يقتضي أن مَن رأى هلالَ النحر فإن له أن يصوم اليوم العاشر في رؤيته، ولأنه يجوز أن يكون غالطًا في الرؤية، ومخالفةُ عامة الناس له يقوِّي هذا الغلط، والفطر ليس مما يُحتاط به، ولهذا لا تقبل إلا شهادة اثنين؛ بخلاف الصوم؛ فلا ينبغي له أن يُقْدِم على ذلك بمجرَّد رؤيته، ولأنّ يوم الفطر هو اليوم الذي يفطر فيه الناس، وإن كان الهلال قد رئي في غيره، فلو كان الهلال طالعًا ولم يره (٥) مَن تُقبل شهادتُه وحدَه، لم يكن في هذا الحكم