Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم جواب ثان

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٩٤

ونحوه إنما نُهِي عنه حذَرًا من هذا المعنى، فإنه يفضي إلى إفطار يوم من رمضان.

وأما حديث يوم الشكّ (١)، فالمشهور عند أصحابنا أن هذا ليس بيوم شكّ، كما تقدم مبيّنًا (٢) عن ابن عمر وغيره أنه كان يكره صوم يوم (٣) الشكّ، ولا يرى هذا يوم شكّ (٤)، كما لو شهد به واحد، فإنه ليس بيوم شكٍّ، وإن كان كذبه ممكنًا، وكذلك هنا الظاهر أنه من رمضان، وإن كان الآخر محتملًا.

وعلى قول مَن يسميه يوم شكّ لما فيه من التردّد باللفظ العام، فيُحمَل على الشكّ في حال الصحو؛ فإنه هو الذي يقع فيه الشكّ، واحتمال الرمضانية والاختلاف فيه مرجوح.

يبيّن صحةَ هذا: أن يوم الشكّ يقع على أنواع: منها الشكّ في (٥) آخر الشهر، وصومه واجب بالإجماع، ومنها الشكّ إذا رآه الرجل أو أخبر به (٦) ثقةٌ عنده، فإنه يجبُ صومُه عليه دون غيره، ومنها الشكّ في الغيم، ومنها الشكّ في الصحو. [ق ١٩] والعمومُ ليس مرادًا قطعًا، فيُحمَل على الشكّ المعهود الذي جاء مفسّرًا في عدة روايات.