شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٦٦
والمسّ وغير ذلك، وأمر بإراقتها، ولعن النبيُّ ﷺ عينها (١)، فهي كالدم وأولى لامتيازها عليه بالحدّ وغيره.
ولا يجوز القصد إلى تخليلها، فإن خُلِّلت لم تطهر في المنصوص المشهور، لما روى أنس أن النبي ﷺ[٢١/ب] سئل عن الخمر تُتَّخذ خلًّا، قال: "لا". رواه مسلم وغيره (٢).
وعنه أيضًا: أن أبا طلحة سأل النبي ﷺ عن أيتام ورثوا خمرًا، فقال: "أَهْرِقُها". قال: أفلا نجعلها خلًّا؟ قال: "لا". رواه أحمد وأبو داود (٣).
وقيل عنه: تطهر، وقيل: تطهر (٤) بنقلها من مكان إلى مكان دون إلقاء شيء فيها.
فأما إن ابتدأ الله قلبها طهرت، وإن أمسكها كذلك، سواء اتخذ (٥) العصير للخلّ أو للخمر في المشهور. وقيل: إن اتخذه للخمر ثم أمسكه حتى تخلَّل لم تطهر. والأول أصح لقول عمر: "لا تأكل خلًّا من خمر أفسدت حتى يبدأ الله