Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم فصل (من يجب عليه القضاء إذا زال عذره في أثناء اليوم، فالقضاء يجب عليه، وفي وجوب الإمساك روايتان)

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٣٥

وقال في رواية صالح (١) وابن منصور (٢) في المسافر يَقْدَم في شهر رمضان، واليهوديِّ والنصرانيِّ يُسلمان يكفّون عن الطعام، ويقضون ذلك اليوم، والحائض كذلك. وهي اختيار القاضي وأصحابه؛ لأن المقتضي للفِطْر قد زال فيجب الإمساك. وإن وجب القضاء كما لو قامت البينةُ بالرؤية في أثناء النهار، ولأن الإمساك ... (٣) هذا إن كان قد أكلوا، فأما إن كانوا ممسكين ولم ينووا في أثناء النهار الصومَ (٤)، فقال القاضي وابن عقيل: يجب عليهم الإتمام روايةً واحدةً، كما لو نووا الصوم.

فأما إن قَدِم المسافرُ أو صحّ المريضُ وقد بيَّتَ الصومَ، لم يَجُز الفطر روايةً واحدة، بل لو جامع بعد الإقامة لزمه الكفارة، نصّ عليه في رواية صالح (٥). قال: وكذلك الصبي إذا بلغ صائمًا، والأشبه الفرق كما في التبييت.

وخرَّج أصحابُنا أنه لا يلزمه، كما لو سافر وهو صائم، فإن له أن يفطر على الصحيح، فإذا جاز قطعُ الصومِ للسفر فرفعُه أولى.

وإذا عَلِم المسافر أو غلب على ظنّه أنه يقيم (٦) في أثناء النهار فإنه يُبَيِّت