Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم فصل (إن صار من أهل الوجوب في أثناء النهار، فهل يمسك بقية يومه ويقضي؟ على روايتين)

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٢٩

يحتلم: يصومان ما بقي ولا يقضيان ما مضى، إنما وجبت الأحكام بعد الإسلام.

لأن الإسلام يَجُبُّ ما قبله من الفِطْر، فلا يجب عليه أداء ولا قضاءً. وإيجابُ بعضِ يوم لا يصح؛ لأن أقلّ الصوم الصحيح يوم، ولأنّ مَن جاز له الأكل أول النهار ظاهرًا وباطنًا جاز له الأكل آخره (١) كما لو دام به المانع.

والأُولى اختيار القاضي وأصحابه؛ لما رُوي عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ قالت: «أرسل رسولُ الله ﷺ غَدَاة عاشوراء إلى قُرى الأنصار التي حول المدينة: «مَن كان أصبحَ صائمًا فليُتمّ صومه، ومن كان أصبح مفطرًا فليتمّ بقيةَ يومِه» فكُنَّا بعد ذلك نَصومه ونُصوِّمه صبياننا الصغار منهم، ونذهب إلى المسجد، فنجعل لهم اللعبة من العِهْن، فإذا بكى أحدُهم من الطعام أعطيناها إياه حتى يكون (٢) عند الإفطار» أخرجاه (٣).

وعن عبد الرحمن بن مَسْلمة، عن عمِّه: أن أسْلَم أتت النبيَّ ﷺ، فقال: «صمتم يومَكم هذا (٤)؟» قالوا: لا. قال: «فأتموا بقية يومكم واقضوه (٥)» رواه أبو داود (٦).