Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٧٨٦

فانطلقت أمشي، وأنا أصلِّي، أومئ إيماءً نحوه. فلما دنوتُ منه قال لي: من أنت؟ قلت: رجل من العرب، بلغني عنك أنك تجمع لهذا الرجل، فجئتك في ذلك. فقال: إنِّي لفي ذلك. فمشيتُ معه ساعة، حتَّى إذا أمكنني علوتُه بالسيف حتَّى برَد. رواه أحمد و أبو داود (١).

ولأنَّ العدو إذا فات فإنه يُخاف من غائلته ما يخاف من العدو الطالب. ولأنّ جهاد العدو فرض قد حضر، ومصلحته أعمُّ من مصلحة تكميل أركان الصلاة، فكان الاشتغال به أولى.

ذكر الأوزاعي أن شُرَحبيل بن حسَنة قال: لا تصلُّوا الصبح إلا على ظهر، فنزل الأشتر (٢)، فصلى على الأرض. فمرَّ به شرحبيل، فقال: مخالف (٣)، خالفَ الله به! قال: فخرج الأشتر في الفتنة (٤). وكان الأوزاعي يأخذ بهذا في طلب العدو (٥).