Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٥٩

بنضحه. وكذلك المني إذا قلنا بنجاسته. وأما الوَدْي فلا يعفى عنه في المشهور عنه كالبول.

وأما الدم فيعفى عن يسيره رواية واحدة. وكذلك القَيح والمِدَّة والصديد. وماء القروح إن كان متغيّرًا فهو كالقيح، وإلا فهو طاهر كالعرَق. قال أحمد: "القَيح والصَّديد والمِدَّة عندي أسهل من الدم الذي فيه شكّ" (١). يعني في نجاسته. وسئل: القيح والدم عندك سواء؟ فقال: "لا (٢)، الدم لم يختلف الناس فيه، والقَيح قد اختلف الناس فيه".

وإنما عفي عنه (٣) لإجماع الصحابة (٤). قال البخاري: بزَقَ عبد الله بن أبي أوفى دمًا، فمضى في صلاته، وعصَر ابن عمر بَثْرةً، فخرج منها دم، فلم (٥) يتوضأ (٦).

وحكى أحمد أن أبا هريرة أدخل إصبعه في أنفه، فخرج عليها دم، فلم