شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وَأَنْصِتُوا﴾. فقال: عمن يقول هذا؟ أجمع الناس أنَّ هذه الآية في الصلاة.
وقال في رواية المرُّوذي في هذه الآية: هي في الصلاة والخطبة (١).
وهذا لأن القراءة في الصلاة والخطبة إنما شُرعت لأجل استماع الناس, فلو لم يكن ذلك واجبًا لبطل معنى الاقتداء في الصلاة والخطبة.
والإنصات: السكوت على وجه الإصغاء إلى الشيء, ويقال: الاستماع. والإنصات: الإصغاء إلى الكلام, والإقبال عليه. فقد أمر باستماع القرآن وبالسكوت إذا كان الإمام يقرأ, وفي الاشتغال بالقراءة تركٌ لهذين الواجبين, والفاتحةُ وغيرها في ذلك سواء.
وعن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: إنَّ نبيَّ الله خطبَنا, فعلَّمنا سنَّتنا, وبيَّن لنا صلاتنا, فقال: «ليؤمَّكم أحدُكم, فإذا كبَّر فكبِّروا, وإذا قرأ فأنصِتوا» رواه الجماعة (٢) إلا البخاري والترمذي.
وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ[ص ٢٨٧] قال: «إنما جُعِل الإمام ليؤتمَّ