Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٧٢٠

غير اختلاف في المذهب؛ حتَّى كان الإمام أحمد بعد الخلاف في ذلك يقول: ما سمعت أحدًا في الإسلام يقول: إن الإمام إذا جهَر بالقرآن لا تجزئ صلاةُ من خلفه إذا لم يقرأ. وقال: هذا النبي ﷺ وأصحابه والتابعون, وهذا مالك في أهل الحجاز, وهذا سفيان في أهل العراق, وهذا الأوزاعي في أهل الشام, وهذا (١) الليث في أهل مصر= ما قالوا لرجلٍ (٢) صلَّى خلف إمامه ولم يقرأ هو: صلاته باطلة (٣).

أما إذا جهَر الإمام، فالأدلة عليه كثيرة (٤). وأما إذا خافتَ فيدل عليه وجوه:

أحدها (٥): ما روى موسى بن أبي عائشة قال: سألت عبد الله بن شداد بن الهاد عن القراءة خلف الإمام في الظهر والعصر, فقال: صلَّى رسول الله ﷺ بالناس، ورجلٌ خلفه يقرأ, وبجنبه رجلٌ، فجعل يومئ إليه وينهاه, حتى عرَف المنهيُّ أنه ينهاه عن القراءة. فلما قضى رسول الله ﷺ الصلاة، فقال المنهيُّ: ما إقبالك عليَّ؟ أتنهاني أن أقرأ القرآن؟ فقال: أتقرأ ورسولُ الله ﷺ إمامنا؟ فقال المنهيُّ: يا رسول الله, إن هذا ينهاني أن أقرأ خلفك. فقال رسول الله ﷺ: «من كان له إمام فقراءته له قراءة» رواه سعيد