Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٦٢١

رسول الله ﷺ: «آلصبحَ أربعًا! آلصبحَ أربعًا!» متفق عليه (١).

وعن عبد الله بن سَرْجِس قال: دخل رجلٌ ــ والنبيُّ ﷺ في صلاة الغداة ــ فصلَّى ركعتين في جانب المسجد، ثم دخل مع النبيِّ ﷺ. فلمَّا سلَّم النبيُّ ﷺ قال: «يا فلان، بأيِّ (٢) الصلاتين اعتددت؟ أبصلاتك وحدك أو صلاتك معنا؟» رواه مسلم والنسائي وأبو داود وابن ماجه (٣).

وعن ابن عباس ﵄ قال: أقيمت صلاة الصبح، فقام رجلٌ يصلِّي الركعتين. فجذَب النبيُّ ﷺ بثوبه وقال: «أتصلِّي الصبح أربعًا!» رواه أحمد (٤).

وذلك لأنَّ المؤذِّن إذا أخذ في الإقامة فقد وجب الدخول في الصلاة معه، ولأنَّ الجماعة واجبة، فلا يجوز أن يشتغل عن ذلك بما هو دونه، لأنَّه مِن أخْذِه (٥) في الإقامة تعيَّن وقتُ فعلِ الصلاة، لأنَّ الوقتَ الذي تُفعَل فيه الصلاة من وقتها المحدود شرعًا الذي أجيزت فيه الصلاة، ليس هو موقَّتًا من جهة الشارع، وإنما هو مفوَّض إلى الإمام. فهو الذي يعيِّن الوقت الذي يصلِّي فيه الناسُ بتعيينه، وتتقدَّر (٦) صلاة المأمومين بتقديره، ولهذا كان