Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم النظر في استدلال متأخري الفقهاء على وجوب تطهير الثياب بقوله سبحانه: ﴿وثيابك فطهر﴾

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٤١٥

ثيابُ بني عوفٍ طَهارَى نقيَّةٌ (١)

وقال الآخر:

وإنِّي بحمدِ الله لا ثوبَ غادر ... لبِستُ ولا من خِزْيةٍ أتقنَّعُ (٢)

حتى إذا قيل: «فلان طاهر الثياب، طاهر الذيل» لم يُفهَم منه عند الإطلاق إلا ذلك. فيكون قد صار ذلك حقيقة عرفية، كما صار المجيءُ من الغائط حقيقةً في قضاء الحاجة، وكما صار مسيسُ النساء ومباشرتُهن حقيقةً في الجماع؛ فيجب حمل الكلام عليه. ولذلك وجهان:

أحدهما: أنَّ اللباس يضاف إليه من الحكم، ويُقصَد به الإضافة إلى الإنسان نفسه، للعلم بأن المقصود مَن في الثوب، لا نفسُ الثوب. ويُجعَل ذلك نوعًا من الكناية، كما قال الأنصار للنبيِّ ﷺ: لنمنعنَّك مما نمنَع منه أُزُرَنا (٣).

الثاني: أن يراد نفسُ تطهير الثوب، لكنَّ الطهارة في كتاب الله على