Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم مسألة: (الشرط الرابع: الطهارة من النجاسة في بدنه وثوبه وموضع صلاته، إلا النجاسة المعفو عنها كيسير الدم ونحوه)

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٤١٢

فيهما خَبثًا فَلْيمسَحْه، ثم ليصلِّ فيهما» (١).

فعلَّق إذنه في الصلاة في الثوب والنعل على إزالة النجاسة منه. وعن جابر بن سمرة ﵁ قال: سمعتُ رجلًا يسأل النبيَّ ﷺ: أصلِّي في الثوب الذي آتي فيه أهلي؟ قال: «نعم، إلا أن ترى فيه شيئا، فتغسله»، رواه أحمد وابن ماجه (٢). فإنما أباح الصلاة فيه إذا رأى فيه نجاسة بعد غسله.

وإنما قلنا بوجوب طهارة المكان الذي يصلِّي فيه، لقوله سبحانه: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [الحج: ٢٦] (٣). وهذه تعُمُّ تطهيرَه من النجاسة الحسِّيَّة، ومن الكفر والمعاصي والأصنام وغيرها. وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ [التوبة: ٢٨]، فعلَّل منعَهم منه بنجاستهم. فعُلِمَ أنَّ مواضع الصلاة يجب صونُها عن الأنجاس.