شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ثم كراهة الملحم كراهة تحريم. ذكره القاضي وغيره. وقال غيره من أصحابنا: هي كراهة تنزيه إلا أن يكون المنسوج مع الإبريسَم أكثر.
وقد روي عن معاوية عن النبيِّ ﷺ قال: «لا تركبوا الخَزَّ ولا النِّمارَ» رواه أبو داود (١).
وفي حديث أبي عامر أو أبي مالك الأشعري: سمع النبي ﷺ يقول: «ليكونَنَّ من أمتي أقوام يستحِلُّون الخَزَّ والحريرَ والخمر والمعازف. ولينزلنَّ أقوام إلى جنب عَلَمٍ، تروحُ عليهم سارحةٌ (٢) لهم، يأتيهم رجل (٣)، فيقولون: ارجع إلينا غدًا. فيُبَيِّتُهم اللهُ، ويضَع العلَم، ويمسخ آخرين قِرَدةً وخنازيرَ إلى يوم القيامة» رواه البخاري بلفظ «الحِرَ»، ورواه أبو داود (٤).
قال أصحابنا: وهذا محمول على خَزٍّ كثيرٍ حريرُه، أو نوعٍ من الحرير يسمَّى خزًّا، كما يسمَّى قَزًّا. قال بعض أصحابنا: الذي يسمِّيه الناس اليوم