Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى الحكم على الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٤٥٦

وحيثُ كان سياقُ الآيات هنا واضحًا في المؤمنين؛ في بيان أحكام الزنا حَدًّا ونِكاحًا وقَذفًا، فالصواب أن المُراد بالفسق هنا: فسقُ المعصيةِ. كما ذكر ابنُ سَلاَّم (ت: ٢٠٠)، وكذا سعيد بن جبير (ت: ٩٥)، ومقاتل (ت: ١٥٠)، وابن زيد (ت: ١٨٢)، وابن نصر المروزي (ت: ٢٩٤)، والسمرقندي (ت: ٣٧٥)، وابن أبي زمنين (ت: ٣٩٩)، والواحدي (ت: ٤٦٨)، وابن القيم (ت: ٧٥١) (١)، وعليه عامَّةُ العلماءِ والمفسرين. (٢)

ولم أجد من فسر الفسق هنا بالشرك، غيرَ أنه جارٍ على أصول الخوارج في التكفير بالكبيرة (٣)، والمعتزلة وإن قالوا إن مرتكب الكبيرة في منْزلة بين المنْزلتين؛ لا كافر ولا مؤمن (٤)، والأباضية وإن سَمَّوا مرتكب الكبيرة كافرًا كفر نعمة، أو كفر نفاق (٥) = فإنهم جميعًا موافقون للخوارج في خلود مرتكب الكبيرة في النار يوم القيامة.

فتفسير الفسق هنا بالشرك، موافقٌ لرأي الخوارج صراحةً، وهو ما يؤول إليه قول المعتزلة والأباضية، باعتبار خلود الفاسق يوم القيامة مع المشركين (٦). قال هود