Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى الحكم على الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٤٥٤

ولكنهن إذا أُعطِينَ لم يشكُرنْ، وإذا ابتُلِينَ لم يَصْبرنْ) (١).

الحكم على الاستدراك:

الفسق لُغةً: الخروج عن الشيء، والعرب تقول: فَسَقَتْ الرُّطبَةُ من قشرها. إذا خرجت. ويقال: فسق الرجل. إذا فجر، وخرج عن الطاعة (٢)، قال ابن الأنباري (ت: ٣٢٨): (قال أهل اللغة: الفاسق معناه في كلام العرب: الخارج عن الإيمان إلى الكفر، وعن الطاعة إلى المعصية) (٣).

وذلك معناه شرعًا (٤)، ثُمَّ هو في الإسلام على قسمين- أشار إليهما ابن الأنباري-:

الأول: فسقٌ مُخرجٌ من الملَّة، وهو فسق الشرك.

الثاني: فسقٌ غيرُ مُخرجٍ من الملَّة، وهو فسق المعصية.

وهذه القسمة ثابتةٌ شرعًا، مشهورة عن السلف ﵃، قال ابن عباس ﵁: (كل شيء نسبه الله إلى غير أهل الإسلام من اسمٍ، مثلُ: خاسر، ومُسرف، وظالم، وفاسق، فإنما يعني به الكُفر، وما نسبه إلى أهل الإسلام، فإنما يعني به الذَّنب) (٥)، ورُوي عن ابن عباس ﵁، وطاووس (ت: ١٠٦)، وعطاء (ت: ١١٤)، وغيرُ واحد من أهل