Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى تحليل الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٣٣٨

ثالثًا: استدراكات التابعين

[٥٥] ﴿وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا﴾ [النساء ١١٩].

قال القاسم بن أبي بَزَّةَ (١): قال لي مجاهد: (سل عنها عكرمةَ: ﴿وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ [النساء ١١٩])، فسألته، فقال: (الإخصاء)، قال مجاهد: (ما له لعنه الله! فوالله لقد علم أنه غير الإخصاء)، ثم قال لي: (سله)، فسألته، فقال عكرمة: (ألم تسمع إلى قول الله ﵎ ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم ٣٠]؟ قال: لدين الله)، فحدثت به مجاهدًا، فقال: (ما له أخزاه الله!). (٢)

تحليل الاستدراك:

ذهب عكرمة إلى أن تغيير خلق الله المذكور في الآية هو: الإخصاء. وهو معتمدٌ على لفظ الآية، فالإخصاء من تغيير خلق الله تعالى، ويقويه أنها نزلت في الإخصاء،