Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى الحكم على الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٤١١

شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ﴾ [الكوثر ١ - ٣]. ثم قال: أتدرون ما الكوثر؟ فقلنا: الله ورسوله أعلم. قال: فإنه نَهرٌ وَعَدَنِيهِ ربي ﷿ في الجنة، عليه خيرٌ كثيرٌ، هو حوضٌ ترِدُ عليه أمتي يوم القيامة، آنيتُهُ عددُ النجوم، فيُختَلَج العبدُ منهم، فأقول: رَبِّ إنه من أمتي. فيقول: ما تدري ما أحدثت بعدك) (١)، فهذا تفسيرٌ نبويٌ صريحٌ في أن الكوثر نهرٌ في الجنة.

الحكم على الاستدراك:

صَحَّ عن ابن عباس ﵁ أن الكوثرَ في الآية: الخير الكثير. وتبعه سعيد بن جبير (ت: ٩٥)، ومجاهد (ت: ١٠٤)، وعكرمة (ت: ١٠٥)، والحسن (ت: ١١٠)، ومحارب بن دِثَار (٢) (ت: ١١٦)، وقتادة (ت: ١١٧) (٣).

وذهب أنس بن مالك، وعائشة، وابن عمر، وابن عباس (٤) ﵃، وأبو العالية (ت: ٩٣)، ومجاهد (ت: ١٠٤)، وعطاء بن أبي رباح (ت: ١١٤)، وعطاء الخراساني (ت: ١٣٥)، ومقاتل (ت: ١٥٠)، إلى أن المُراد به في الآية: نَهرٌ في الجنة أعطاه الله رسوله ﷺ (٥). وقد صَحَّ به الخبر عن رسول الله ﷺ كما سبق.