استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى
هذا، إلا تجويز الرازي (ت: ٦٠٤) وابن عاشور (ت: ١٣٩٣) له وعدم استبعاده. (١)
ومن مسائل هذا الاستدراك
أن هذا القول من مجاهد (ت: ١٠٤) ﵀ من غرائب ما ورد عنه في التفسير، وقد وصفه بالغرابة غير واحد من المفسرين (٢)، وأشار القرطبي (ت: ٦٧١) إلى شذوذه بقوله: (ولم يقله غيره من المفسرين فيما أعلم) (٣)، ووجه الغرابة فيه: البعد الشديد بين هذه الآية، وبين ما تُوُهِّم أنه نظير لها (٤)، وقد سبق بيانُ أن تفسير الآية بنظائرها في القرآن فيه مدخلٌ واسعٌ للاجتهاد، ومن ثَمَّ لَزِمَ ضبطُ هذا الطريق من طرق التفسير بضوابط تحفظه من الشذوذ والغرابة والتأويل المذموم، ومن أهم هذه الضوابط في هذا المقام: أن ظاهر اللفظ واجب الاعتبار، ولا يصح المصير إلى غيره إلا بِحُجَّة، أما صرف اللفظ عن ظاهره بلا دليل يوجبه، فتحكُّمٌ يُنَزَّه عن مثله كلام الله تعالى. (٥)
* * *