Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى تحليل الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٣٨٤

[٦٥] ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ [البقرة ٢٠٤].

عن أبي معشر (١) قال: (سمعتُ سعيدًا المقبُرِي (٢) يُذَاكِر محمد بن كعب، فقال سعيد: إنا نجد في بعض الكتب: (أن لله ﷿ عبادًا ألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم أمرّ من الصّبِر، يلبسون للناس مسوكَ الضأن من اللِّين، ويَجترُّون الدنيا بالدين، قال الله ﵎: أَعَلَيَّ يجتَرِءون؟ وبِي يغتَرُّون؟ وعِزَّتِي لأبعَثَنَّ عليهم فتنةً تترك الحليمَ منهم حيران). فقال محمد بن كعب: هذا في كتاب الله جلَّ ثناؤُه. فقال سعيد: وأين هو في كتاب الله؟ قال: قول الله ﷿ ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (٢٠٤) وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الفَسَادَ﴾ [البقرة ٢٠٤ - ٢٠٥]. فقال سعيد: قد عرفتَُ فيمن أنزلت هذه الآية. فقال محمد بن كعب: إن الآية تنْزِل في الرَّجلِ ثم تكون عامَّةً بعدُ) (٣).

تحليل الاستدراك:

بَيَّن محمد بن كعب (ت: ١٠٨) للمقبري (ت: ١٢٣) أن أولئك الموصوفين بتلك الصفات في الكتب السابقة موصوفون بها كذلك في كتاب الله تعالى، وقرأَ عليه الآية