Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى [٥١] ﴿ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٣١٨

(ت: ١٦٠) (١)، واختاره ابن قتيبة (ت: ٢٧٦)، وابن جرير (ت: ٣١٠)، وابن أبي زمنين (ت: ٣٩٩)، وابن عبد البر (ت: ٤٦٣)، والقرطبي (ت: ٦٧١)، وأبو حيان (ت: ٧٤٥)، وابن كثير (ت: ٧٧٤). (٢)

وهو أظهر القولين، وعليه الأكثر، والقول الأول مترتب عليه، فإن ذكر الله تعالى إنما كان أبلغ في النهي عن الفحشاء والمنكر من الصلاة لأمور؛ من أعظمها ذكر الله تعالى لصاحبه، وحفظه له، وعصمته من أن يراه في حالٍ لا تُرضيه.

وقد ورد عن ابن عباس ﵁ كلا القولين السابقين، كما ورد عنه القول بالعموم (٣)، واختاره بعض المفسرين (٤)، والاختلاف هنا من اختلاف التنوع المُحتَمِل لتعدد الأقوال.

* * *

[٥١] ﴿ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾

[الشورى ٢٣].

عن طاووس قال: سُئِل ابن عباس ﵁ عن قوله ﴿إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى ٢٣]؟، فقال سعيد بن جبير: هم قربى آل محمد ﷺ. فقال ابن عباس: عَجِلْتَ، إن