Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى [٣٦] ﴿الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون ياأولي الأل

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٢٥٣

الجهاد، وعدم الاستعداد، إلقاء باليد إلى التهلكة؛ من جهة القعود وتمكين الأعداء من المسلمين، فيُهلِكوا الحرث والنسل (١).

واختيار ما يناسب المقام والحال من المعاني الصحيحة أحد أسباب اعتماد السلف كثيرًا على التفسير بالمعنى. ورجح العموم في هذه الآية: الزجاج (ت: ٣١١)، والنحاس (ت: ٣٣٨)، والجصاص (ت: ٣٧٠)، والواحدي (ت: ٤٦٨)، والسمعاني (ت: ٤٨٩)، والزمخشري (ت: ٥٣٨)، وابن العربي (ت: ٥٤٣)، والطوفي (ت: ٧١٦)، وأبو حيَّان (ت: ٧٤٥)، وابن كثير (ت: ٧٧٤) (٢).

* * *

[٣٦] ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَاأُوْلِي الأَلْ

بَابِ﴾ [البقرة ١٩٧].

عن طاووس قال: سألت ابن عباس عن قوله ﴿فَلَا رَفَثَ﴾ [البقرة ١٩٧]، قال: (الرفث الذي ذَكَر هنا ليس الرفث الذي ذَكَر في ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة ١٨٧]، ذاك الجماع، وهذا العِرَاب بكلام العَرَب، والتعريضُ بذكرِ النِّكاح) (٣).