استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى
قال ابن عطية (ت: ٥٤٦): (وقالت عائشة: الرؤيا في الإسراء رؤيا منام. وهذا قولٌ الجمهور على خلافه، وهذه الآية تقضي بفساده؛ وذلك أن رؤيا المنام لا فتنةَ فيها، وما كان أحدٌ ليُنكِرها) (١)، وقال ابن تيمية (ت: ٧٢٨): (وهذه رؤيا الآيات؛ لأنه أخبر الناس بما رآه بعينه ليلة المعراج فكان ذلك فتنةً لهم، حيث صدَّقَه قومٌ، وكذَّبَه قوم) (٢).
وقول ابن عباس ﵁ في هذه الآية هو الصواب، وعليه جمهور المفسرين، بل قال عنه ابن جرير (ت: ٣١٠): (وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب؛ لإجماع الحجة من أهل التأويل على أن هذه الآية إنما نزلت في ذلك، وإيَّاه عنى الله ﷿ بِها) (٣)، وقال بهذا المعنى: عائشة، ومعاوية ﵃ (٤)، ومسروق (ت: ٦٣)، وسعيد بن جبير (ت: ٩٤)، وإبراهيم النخعي (ت: ٩٦)، ومجاهد (ت: ١٠٤)، وعكرمة (ت: ١٠٥)، والضحاك (ت: ١٠٥)، والحسن (ت: ١١٠)، وقتادة (ت: ١١٧)، وابن زيد (ت: ١٨٢)، وغيرهم (٥). واختاره مقاتل (ت: ١٥٠)، ويحيى بن سلاَّم (ت: ٢٠٠)، وابن قتيبة (ت: ٢٧٦)، وابن جرير (ت: ٣١٠)، والنحاس (ت: ٣٣٨)، والسمرقندي (ت: ٣٧٥)،