Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى الحكم على الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٢٢٨

قال ابن عطية (ت: ٥٤٦): (وقالت عائشة: الرؤيا في الإسراء رؤيا منام. وهذا قولٌ الجمهور على خلافه، وهذه الآية تقضي بفساده؛ وذلك أن رؤيا المنام لا فتنةَ فيها، وما كان أحدٌ ليُنكِرها) (١)، وقال ابن تيمية (ت: ٧٢٨): (وهذه رؤيا الآيات؛ لأنه أخبر الناس بما رآه بعينه ليلة المعراج فكان ذلك فتنةً لهم، حيث صدَّقَه قومٌ، وكذَّبَه قوم) (٢).

وقول ابن عباس ﵁ في هذه الآية هو الصواب، وعليه جمهور المفسرين، بل قال عنه ابن جرير (ت: ٣١٠): (وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب؛ لإجماع الحجة من أهل التأويل على أن هذه الآية إنما نزلت في ذلك، وإيَّاه عنى الله ﷿ بِها) (٣)، وقال بهذا المعنى: عائشة، ومعاوية ﵃ (٤)، ومسروق (ت: ٦٣)، وسعيد بن جبير (ت: ٩٤)، وإبراهيم النخعي (ت: ٩٦)، ومجاهد (ت: ١٠٤)، وعكرمة (ت: ١٠٥)، والضحاك (ت: ١٠٥)، والحسن (ت: ١١٠)، وقتادة (ت: ١١٧)، وابن زيد (ت: ١٨٢)، وغيرهم (٥). واختاره مقاتل (ت: ١٥٠)، ويحيى بن سلاَّم (ت: ٢٠٠)، وابن قتيبة (ت: ٢٧٦)، وابن جرير (ت: ٣١٠)، والنحاس (ت: ٣٣٨)، والسمرقندي (ت: ٣٧٥)،